الثلاثاء، 5 يونيو 2012

للصغار فقط : الأسد و الذبابة

حدّثنى بهران قال , كان فى قديم الزّمان غابة يسكنها العديد من الحيوانات و كانت كلّها تمتثل لسلطان الاسد اللّذى كان لا يتورّع فى قتل كلّ من يتجرّأ على ملكه و أعيت الحيلة
جميع الحيوانات وأصيبت جلّها بالإكتئاب , كيف السّبيل للتّخلّص من الأسد اللّذى لا ينجوا
منه أحد, وكانت ذبابة لا تهتمّ لما يجرى حتّى شهدت فى يوم ما الأسد يتعمّد قتل صغار الحيوانات لإرهاب آبائهم فحرّ فى نفسها الأمر و قرّرت فعل ما بوسعها لإيذاء الأسد
فتصيّدت مكانه و بدأت تحوم حول رأسه فاستشاط غضبا من طنينها و تحويمها فوق رأسه 
و أخد يزمجر و يلعن و يضرب بكفّه فى كلّ الإتّجاهات فأصاب جسده بجروح تطوّرت إلى
قروح و تكاثر الذّباب من حوله ليلا و نهار و بقى على تلك الحال شهران أو ثلاثة فأصيب 
بالجنون و رمى بنفسه فى الغدير و غاصت أرجله فى الطّين و أصيب بالوهن الشديد
 و تحلّقت حوله الطّيور و فقعت عيناه و أكلت من رأسه.


للكبار:هذه القصّة مستوحات من أسطورة نمرود و تستطيع تشكيل وعى الطّفل فى
إتّجاهين متناقضين.
الإتّجاه الأوّل خلاصته أنّك  عندما توفّر جميع أسباب هلاكك فإنّ الموت قادم
لا محالة.
الإتّجاه الثّانى لاهوتى و خلاصته أنّه عندما يقدّر اللّه لك الموت فإنّ ذبابة قادرة على
قتلك.