الخميس، 2 مايو 2013

تغوّل رئيس الحكومة فى قمامة الدستور

بعد أن صدّعوا آذاننا بأنّهم يتّجهون إلى نظام تتوازن فيه السّلطة التّنفيذيّة بين
الرّئيس من جهة و رئيس الحكومة من جهة ثانية عادوا بنا إلى النقطة الصّفر
فمن الظاهر أنّ الوضع السّائد حاليّا يسيل لعاب النهظة المتعطّشة للحكم 
وحدها بمعيّة حلفاء تدفعهم بالتحالف لشغل الكراسى دون أن يكون لهم سلطة
حقيقيّة فاتحفتنا بنظام سياسى يتماهى و دستور بول بريمر العراقى ليكون
لنا رئيس حكومة متغوّل على حساب الرئاسة وسيستانى تأتمر له الطائفة 
الإخوانيّة على غرار حكم الملالى فى إيران و المناحى التى يتجلّى فيه هذا 
النّمط البرلمانى عديدة ولا نغترّ بطريقة انتخاب الرئيس المباشرة .
يقدّم الرّئيس منزوع السّلطة استقالته من حزبه أمّا الحاكم الفعلى فيبقى على
انتماءه الحزبى .
الصّلوحيّة الوحيدة التى يمارسها رئيس الجمهورية هو تعيين مفتى الجمهورية
و رئاسة مجلس الأمن و لسنا ندرى هنا هل المقصود ذلك الإستشارى الذى
أحدثه بن على عديم الفائدة أو سيخلق جهاز جديد و لا نعلم شيئ عن مهامّه
و تموقعه فى المؤسّسات الدستوريّة .
لئن نصّ الفضل 76 أنّ رئيس الجمهوريّة يتولّى القيادة العليا للقوّات المسلّحة
وهى وظيفة مفرّغة من صلوحيّاتها فالوزير يعيّنه رئيس الحكومة و هو الذى
يقترح الاشخاص المؤهّلون لتولّى الوظائف العسكريّة المباشرة أو المدنيّة التى 
تتبع وزارة الدّفاع " الرّاى المطابق" قتكون المهمّة الرّئيسيّة للرّئيس التصديق
على قرارات رئيس الحكومة و دور مهمّة السكرتارية للامضاء دون تدخّل
فعلى و حقيقى فى القرارات و إضافة إلى الصلوحيّات الواسعة جدّا التى يتمتع
بها رئيس الحكومة فى تصريف جميع شؤون الإدارة فإنّه يختصّ بالسّطة
التّشريعيّة عبر الأوامر والقرارات التى تحدّد التّفصيلات فيما يتعلّق بسبل 
ثطبيق القوانين. إظافة للتصديق على الإتّفاقيات ذات الصبغة الفنّية(ديون).
لئن يبدوا للبعض أنّ الرئيس يتمتّع  بسلطات فى مجال الشّؤون الخارجيّة 
فاعلم أنّ الوزير يعيّنه رئيس الحكومة وهو الذى يقترح ممثلى الدولة بالخارج
وما على الرّئيس إلاّ الطّاعة .
أخيرا نذكّركم أنه عند تعذّر قيام الرئيس بمهامّه فرئيس الحكومة يعوّضه 
أما العكس فممنوع فوزير يعوّض رئيس الحكومة.
إذا أبقيتم على هذا النّظام الذى سيحطّم مستقبل أبنائنا فاعفوا عن هذا الشعب
وأريحونا من مصاريف انتخاب الرّئيس مباشرة فأنتم ضدّ كلّ ما هو انتخابات 
مباشرة أو اسميّة فرديّة رئاسيّة أو برلمانيّة لقد تسلّطتم على قدر هذا الشعب
من يوم اقرّ قانون الإنتخابات السّابقة و ستتمسّكون بكلّ ما لا يخرج عن
عباءاتكم الحزبيّة التى لن تنتج إلاّ الرّداءة والعهر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية