نزع ورقة التّوت عن مسودّة دستور أمّ البويا
تحقيق مبدأ العدالة القضائيّة من أهمّ العناصر التى تقوم عليه الدّولة الدّيمقراطيّة
لأنّ عدالة القضاء تشمل جميع مناحى الحياة فلا تنمية حقيقيّة و لا منافسة
اقتصاديّة بدون عدالة و عدم استقلاليّة القضاء يشكّل أهمّ عنصر يسبّب سقوط
مفهوم الدّولة وبالنّظر فى ما توصّل له نوّابنا الموقّرون فى المجلس التّأسيسى
فإنّ درجة السّقوط تتجاوز المعقول بل وتطرح سؤال رئيسى و مهمّ هل سنتوصّل
إلى كتابة دستور يتوفّر فيه أدنى الإلتزام بالمعايير المقبولة دوليّا وهو ما سنخصص
له مقال لاحق.
الفصل 110 حدّد أنّ القضاء يتكوّن من جلسة عامّة و مجالس قضاء عدلى_مالى
إدارى وأعطى نسبة 25% من القضاة المنتخبين و 25% معيّنين و 50%
من خارج القضاء.
"ماذاأقول لأدمع سفحتها أشواقى إليك" أقولها "يا خاينة بشكون بدّلتينى" هذه
خيانة عظمى للوطن و لايمكن توصيفها بغير ذلك وهذا الفصل يسمح بتعيين
مزاوديّة فى مجالس القضاء و قد تستغربون من هم هؤلاء ومن تستبطن حركة
النّهضة إنّهم يفتحون الطّريق للبشير بن حسن و أمثاله لتركيز الدّولة القروسطيّة
بحيث بآليّة المجلس الإسلامى الأعلى و بركات الفصل الرّابع "حماية المقدّسات"
و بمجالس قضاة معيّنة فى حدود 75% فسنذهب بالتّدرّج إلى الدّولة الدّينيّة.
تأسيسا لمبدأ إخضاع السّلطة القضائيّة فإنّ الفصل 118 يجعل من المحكمة
الدّستوريّة تبدوا فى ظاهر تكوينها محكومة بالآليّات الدّيمقراطيّة ولنفترض
صحّة هذه المقولة فهل أنّ القضاء الدّستورى يخضع لنتائج الإنتخابات بحيث
يعيّن من طرف مجلس الشعب تبعا لتزكيات من الرّئيس ورئيس الحكومة
والمجلس القضائى والمجلس نفسه أم أنّ شرط الحصول على أغلبيّة الثلثين
كفيل بتأسيس قضاء مستقلّ وهنا خلط واضح بين الدّيمقراطيّة واستقلال
القضاء.
أخيرا أريد أن أربط هذا التّحليل بما يقع حاليّا من تصدّى ممنهج لإستقلاليّة
القضاء والإبقاء على المنظومة السّابقة فالهدف هو استغلال ما تمنحه من
فضائل السّيطرة على القضاة عبرالمجلس الأعلى للقضاء الذى وقع إحياءه
لشراء للوقت فى سبيل الهدف الأسمى أخونة أجهزة الدّولة بجميع مكوّناتها.
لأنّ عدالة القضاء تشمل جميع مناحى الحياة فلا تنمية حقيقيّة و لا منافسة
اقتصاديّة بدون عدالة و عدم استقلاليّة القضاء يشكّل أهمّ عنصر يسبّب سقوط
مفهوم الدّولة وبالنّظر فى ما توصّل له نوّابنا الموقّرون فى المجلس التّأسيسى
فإنّ درجة السّقوط تتجاوز المعقول بل وتطرح سؤال رئيسى و مهمّ هل سنتوصّل
إلى كتابة دستور يتوفّر فيه أدنى الإلتزام بالمعايير المقبولة دوليّا وهو ما سنخصص
له مقال لاحق.
الفصل 110 حدّد أنّ القضاء يتكوّن من جلسة عامّة و مجالس قضاء عدلى_مالى
إدارى وأعطى نسبة 25% من القضاة المنتخبين و 25% معيّنين و 50%
من خارج القضاء.
"ماذاأقول لأدمع سفحتها أشواقى إليك" أقولها "يا خاينة بشكون بدّلتينى" هذه
خيانة عظمى للوطن و لايمكن توصيفها بغير ذلك وهذا الفصل يسمح بتعيين
مزاوديّة فى مجالس القضاء و قد تستغربون من هم هؤلاء ومن تستبطن حركة
النّهضة إنّهم يفتحون الطّريق للبشير بن حسن و أمثاله لتركيز الدّولة القروسطيّة
بحيث بآليّة المجلس الإسلامى الأعلى و بركات الفصل الرّابع "حماية المقدّسات"
و بمجالس قضاة معيّنة فى حدود 75% فسنذهب بالتّدرّج إلى الدّولة الدّينيّة.
تأسيسا لمبدأ إخضاع السّلطة القضائيّة فإنّ الفصل 118 يجعل من المحكمة
الدّستوريّة تبدوا فى ظاهر تكوينها محكومة بالآليّات الدّيمقراطيّة ولنفترض
صحّة هذه المقولة فهل أنّ القضاء الدّستورى يخضع لنتائج الإنتخابات بحيث
يعيّن من طرف مجلس الشعب تبعا لتزكيات من الرّئيس ورئيس الحكومة
والمجلس القضائى والمجلس نفسه أم أنّ شرط الحصول على أغلبيّة الثلثين
كفيل بتأسيس قضاء مستقلّ وهنا خلط واضح بين الدّيمقراطيّة واستقلال
القضاء.
أخيرا أريد أن أربط هذا التّحليل بما يقع حاليّا من تصدّى ممنهج لإستقلاليّة
القضاء والإبقاء على المنظومة السّابقة فالهدف هو استغلال ما تمنحه من
فضائل السّيطرة على القضاة عبرالمجلس الأعلى للقضاء الذى وقع إحياءه
لشراء للوقت فى سبيل الهدف الأسمى أخونة أجهزة الدّولة بجميع مكوّناتها.
