الاثنين، 15 فبراير 2016

اتّفاقية الشراكة مع الإتحاد الأروبى : نكاح مستباح

سنويّا تتمّ سرقة تونس من طرف الإتحاد الأوروبى بمعدّل 200 مليون أورو أى
ما يعادل 400 مليون دينار فى منتوج واحد لا غير وهو زيت الزيتون ذلك أن
الإتحاد الاوروبى و خصوصا إسبانيا تدعم الّلتر الواحد ب1.20 أورو ممّا يجعل
الأسعار التى نصدّر بها زيت الزيتون تنخفض فى أقل الحالات بهذا المقدار.
ولا يخفى على أى كان أنّ من أهمّ الرّكائز التى تقوم عليها التّجارة الحرة هى 
الإمتناع عن دعم المنتوجات حتّى تتوفّر شروط المنافسة الحرّة .
هذا الخرق الصّارخ والمظرّ بالإقتصاد التونسى يقابله إلتزام غير مشروط من
الطّرف التونسى بتحرير الواردات طبقا لجدول زمنى حرصت الحكومات 
المتعاقبة على إحترامه مع إتحافنا ببرنامج تأهيل الصّناعة أنفقت فيه الدّولة
آلاف المليارات وقيل انّنا توصّلنا إلى تأهيل 1600 مؤسّسة والحقيقة المؤلمة
هو أن 1600 مؤسّسة إمتصّت إعانات من الدّولة تحت عنوان التّاهيل دون
أن تبذل مجهودات حقيقية وجدّية ممّا انجرّ عنه تدهور غير مسبوق فى الصّناعات
المعمليّة شملت جميع القطاعات مع إنتفاخ حاد لتوريد المنتوجات وعن قريب الخدمات
بل إنّ القطاع الفلاحى و الصّناعات الغذائية بدأت تتأثّر بالتوريد "الحرّ" وتذكرنى
الكلمة لعبارة ماركس الشهيرة "الذّئب الحرّفى المدجنة الحرّ"
ليبراليّة الخونة تنعكس مباشرة على الميزان التّجارى وكلّما كبر العجز كلّما تدحرجت
قيمة الدّينار التونسى  و أهدرت العملة الصّعبة  وتصاعدت ديون تونس بحكم انخفاض
سعر الدينار وازداد عدد المؤسّسات المبوّبة للإفلاس بحكم ليبراليّة الخونة  أمّا
البطالة التى تنخر جسم هذا الوطن فالمخرج الوحيد بحكم هذه السياسات هى
الإنتدابات فى القطاع العمومى التى تزيد من نمط البطالة المقنّعة قتجبر الدولة
على مزيد الظغط على الجباية فنصبح فى الحال الذى نحن فيه:شلل تام حالنا حال المنكوح بغير حساب.