الثلاثاء، 16 فبراير 2016

طلال مداح ـ مقادير

ندم آدم كنزا ربا متابعة كتاب يحيى

أصعدوه و فى سحابة من النّور أقعدوه فصلّى كثيرا وسبّح كثيرا. قال سبحانك ربّى
.. كما أزلت الغشاوة عن قلبى , أزلها عن قلب آدم أبى, لكى يرى بعينيه, هذا العالم
الذى أنا ذاهب إليه. 
سقطت الغشاوة عن عينى آدم و السّدّادة عن أذنيه.. و كتلة الّلحم عن قلبه فرأى العالم
الذى ينطلق شيتل إبنه إليه فعزّ بقاءه وحيدا عليه..قال يا ولدى.. لاتسبق أباك عد انت
وأذهب أنا هناك.
قال أيّها الشيخ الغريرأيّها العجوز الكبيرارأيت قبلى جنينا يولد ثم يعود إلى بطن أمّه
إنّ الجنين فى بطن أمّه كزلال البيض.
صغار يولدون ثم تمتلئ أفواههم بالحليب فيكبرون وتأتى العذارى باكرات كالكنوز
المختومة  و يصبحن عرائس عندما يقطر الزيت من أكاليلهنّ.
أما الصغار و الصغيرات الذين ينتجهم المخطئون ففى الطّرقات يولدون.
كل من قال إن الشيخ بشيخوخته يذهب و عن الشاب بشبابه يبقى فسيحاسبه الله.
و تقاذفت شيتل إبن آدم رياح المعراج العظيم و صعد بين الرّجم والسّديم, حتى
وصل إلى شلماى حافظ الكنز المقيم.
بوّابة النّور فى يديه ومفتاح كشطا على ذراعيه.........